صالح أحمد العلي

74

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

وجلس في مجلسنا وعليه قميص قوهي ورداء حبرة » « 1 » . ويذكر خالد بن صفوان أنه قدم على هشام بن عبد الملك « وقد ضرب له سرادق من حبرة كان يوسف بن عمر صنعه له باليمن ، فيه فسطاط فيه أربعة أفرشة من خز أحمر » « 2 » . ويقول مالك « أن العصب هو الحبرة وما أشبه » « 3 » . ويذكر ابن شبّة أن عبد الرحمن بن عوف دفن « وعليه ثوب حبرة من عصب » « 4 » . ويقول الشافعي « إن كان وشيا نسبه . . وإن كان غير وشي من العصب والحبرات وما أشبه وصفه ثوب حبرة من عمل كذا دقيق البيوت أو متركا مسلسلا أو صفته أو جنسه الذي هو العمل الذي يعرف به لا يخرج في السلم دونه وكذلك في ثياب القطن كما وصفت في العصب قبلها » « 5 » . يقول ابن منظور : « الحبرة ضرب من برود اليمن منمر ، والجمع حبر وحبرات . الليث : برود حبرة ضرب من برود اليمانية ، وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو وشي كقولك ثوب قرمز ، والقرمز صبغة . وفي الحديث أن النبي ( ص ) لما خطب خديجة . . خلّقت أباها بالعبير وكسته بردا أحمر . . والحبير من البرود ما كان موشيا مخططا ، وفي حيث أبي ذر : الحمد لله الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير . وفي حديث أبي هريرة حين لا ألبس الحبير . وقال رسول الله ( ص ) : خ مثل الحواميم في القرآن كمثل الحبرات في الثياب والحبر بالكسر الوشي خ » « 6 » . يتبيّن من هذا الكلام : 1 ) أن الحبرة من البرود اليمانية ، ولكن هنالك أنواعا أخرى من البرود اليمانية غير الحبرة ؛ 2 ) أن الحبرة صفة لنسيج وليس اسم

--> ( 1 ) الأغاني 1 / 140 - 141 . ( 2 ) المصدر نفسه 2 / 136 . ( 3 ) المدونة 1 / 188 . ( 4 ) وفاء الوفا 2 / 89 . ( 5 ) الأم 3 / 108 . ( 6 ) لسان العرب ، مادة الحبر .